المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
494
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
الدية في الأصابع ، وفاضل بينهما باجتهاده حتى وقف على كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالمساواة فيها فرجع إلى الكتاب عن الاجتهاد ولا تزال الحوادث تحدث ما بقي التكليف ، ويحدث لحدوثها أقوال الأئمة عليهم السلام وعلماء الإسلام ، وأكثر ما فيه أن يكون القاضي مجتهدا خالف اجتهادنا اجتهاده فليس له أن يخطئنا كما لم يظهر من علماء السلف تخطئة لآحاد المجتهدين إلا أن يكون عنده أنا لا نبلغ درجة الاجتهاد فنحن متعبدون في اعتقادنا في نفوسنا دون اعتقاده وجملة الأمر أنها مقالة يعجب منها أهل المعرفة . وأما قوله : إن الأعذار قبل الحرب واجب فعندنا أن ذلك لا يجب تجديده لمن قد بلغته الدعوة ، فأما من لم تبلغه فلا بد من إنفاذ الدعوة إليه وإيجاب الحجة عليه . وأما الوعظ والنصيحة ، ونشر المصاحف فحسن إن فعل ، غير واجب إن ترك ، لأن أكثر آبائنا عليهم السلام لم يفعله ولو فعله الأكثر لم نر وجوبه ما لم ينعقد عليه إجماع العترة عليهم السلام . وأما ما حكى من الإجماع أنه لا يجوز تغنم أموال التجار التي في عساكر أهل البغي فدعوى الإجماع في ذلك لا يصح لأن التاجر إذا كان في عسكر أهل البغي فهو من أقوى معونتهم على أهل الحق ، فأما تجار أهل الحق الذين حازهم أهل البغي فلهم حرمة أهل الحق أمكن التمييز . وأما ما ذكر من كلام علي عليه السلام يوم الجمل فذلك حق وهو رأيه عليه السلام في تلك الحال .